احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
399
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
معربا منوّنا ، وبناؤه هنا على قلة ، انظر المعنى ، ومعنى لا تثريب : لا تعبير ، ولا بأس ، ولا لوم ، ولا أذكركم ذنبكم بعد اليوم . وأصل التثريب الفساد ، وهي لغة أهل الحجاز : ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا زنت امرأة أحدكم فليحدّها الحدّ ، ولا يثرّبها » أي : لا يعيرها بالزنا . ثم دعا لهم يوسف بالمغفرة وجعلهم في حلّ فقال : يغفر اللّه لكم وهو أرحم الراحمين . وقد قال صلّى اللّه عليه وسلّم يوم فتح مكة : « ما ذا تظنون ؟ » قالوا خيرا أخ كريم وابن أخ كريم وقد قدرت فكن خير آخذ ، فقال : « وأنا أقول كما قال أخي يوسف لا تثريب عليكم اليوم يغفر اللّه لكم » الرَّاحِمِينَ كاف . وقيل : تام يَأْتِ بَصِيراً حسن أَجْمَعِينَ تامّ تُفَنِّدُونِ كاف ، ومثله : القديم . قيل : أرادوا بذلك حبه ليوسف فَارْتَدَّ بَصِيراً حسن : والبشير هو أخوه يهوذا ، وهو الذي جاء بقميص الدم وأعطاه يعقوب في نظير البشارة كلمات كان يرويها عن أبيه عن جدّه وهنّ : يا لطيفا فوق كل لطيف ، اللطف بي في أموري كلها كما أحب ، ورضني في دنياي وآخرتي ما لا تَعْلَمُونَ كاف ذُنُوبَنا حسن خاطِئِينَ كاف ، وكذا : أستغفر لكم ربي الرَّحِيمُ تامّ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ جائز ، لانتهاء جواب لما آمِنِينَ حسن سُجَّداً جائز ، ومثله : من قبل ، وحقّا ، ومن السجن على استئناف ما بعده ، ولم يقل من الجب استعمالا للكرم لئلا يذكر إخوته صنيعهم بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي كاف ، للابتداء بأن ، ومثله : لما يشاء الْحَكِيمُ تامّ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ كاف ، إن نصب فاطرا بنداء ثان أو نصب بأعني مقدّرا ، وليس بوقف إن جعل نعتا لما قبله أو بدلا منه وَالْأَرْضِ جائز ، ومثله : والآخرة مُسْلِماً ليس بوقف لعطف ما بعده